الشيخ محمد الصادقي

15

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

التوبة دارئة عذاب الدنيا والآخرة ، والتوبة قبل الشهادة والإقرار على شروطها مقبولة ، ولكن الشهادة خارجة عن الاختيار ، فقد لا يتوب قبلها على غفلة ، ولكنما الإقرار في مطلق الاختيار فله التوبة ولا يستغفل أو يفاجأ . ولماذا لم يكن المقرّون يمنعون عن الإقرار توجيها إلى التوبة بدلا عنه ؟ لأنه ممانعة عن تحقيق حدود اللّه ، ولقد بيّن كتابا وسنة أن التوبة دارءة ، فإذا اختار الإقرار فلا سبيل إلا التشكيك ، وأما أن يحكم عليه حكما باتا بالمنع عن الإقرار فلا ، وإنما الاختيار بينه وبين التوبة ، وعلّهم كانوا يختارون الإقرار لأنه أدرء من العذاب وكما يلوح من أحاديث عدة ، وفي حديث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لمقرة بالزنا « استتري بستر الله » ولمقر « ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ! « 1 » .

--> اعترفت لوعيدك إياها فسألها عمر فقالت : ما اعترفت إلا خوفا قال : فخلى عمر سبيلها ثم قال : عجزت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ! قال : وفي الأمالي حدثنا علي بن حسن عن حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه قال : لا يجوز على رجل حدّ بإقرار على تخويف ضرب ولا سجن ولا قيد . ( 1 ) . المصدر 471 - اخرج أبو داود والنسائي واللفظ له بإسناد فيه مجهول من حديث أبي بكرة عن أبيه قال : شهدت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو واقف على بغلته فجاءته امرأة حبلى فقالت : انها قد بغت فارجمها فقال لها النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) استتري بستر اللّه ، فذهبت ثم رجعت إليه وهو واقف على بغلته فقال ارجمها فقال لها ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : استتري بستر اللّه - فرجعت ثم جاءت الثالثة وهو واقف على بغلته فأخذت باللجام فقالت : أنشدك اللّه الا رجمتها ، قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : انطلقي حتى تلدي فانطلقت فولدت غلاما فجاءت به النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فكفله النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم قال : انطلقي فتطهري من الدم فانطلقت فتطهرت من الدم ثم جاءت فبعث النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى نسوة فأمرهن ان يستبرئنها وان ينظرن أطهرت من الدم فجئن فشهدن